(MENAFN - Al-Bayan) داهمت اعمال العنف التي تضرب ليبيا العاصمة طرابلس، حيث اندلعت معارك عنيفة قرب المطار بين ميلشيات مسلحة، استخدمت فيها المدافع المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى وتعليق الرحلات الجوية.. في وقت اعربت فيه واشنطن عن قلقها من تعميم النزاع-.
وتبنت الهجوم على المطار مليشيات اسلامية اكدت تصميمها على طرد ثوار الزنتان من طرابلس، حيث يسيطرون على عدة مواقع جنوب العاصمة منها المطار.
وقال مصدر ملاحي، طالبا عدم كشف هويته، ان صواريخ انفجرت في محيط المطار، تلتها اشتباكات بين ثوار الزنتان السابقين الذين يسيطرون على المطار ومجموعات اخرى تريد طردهم-.. في وقت افاد مسعفون بان ستة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 30 اخرون في الاشتباكات.
وقال الناطق، طالبا عدم كشف هويته، نقل ستة قتلى و30 جريحا حتى الان الى مستشفيات العاصمة-. لكنه لم يوضح اذا كان الضحايا مدنيون او مسلحون.
اغلاق المطار
اما في ما يخص الرحلات الجوية، فقال المصدر الملاحي ان الرحلات علقت في مرحلة اولى قبل ان توجه السلطات الملاحية مذكرة لشركات الطيران لابلاغها باغلاق المطار لثلاثة ايام على الاقل.
وتحدث شهود عيان عن اطلاق نار من اسلحة ثقيلة وسط المدينة، في حين اشار اخرون الى تصاعد سحب من الدخان فوق محيط المطار. وبحسب مصدر في المطار، صد ثوار الزنتان الهجوم لكن مواجهات كانت لا تزال دائرة في محيط المواقع الاخرى التي يسيطر عليها هولاء خصوصا على طريق المطار، حيث شوهد انتشار دبابات بحسب شهود عيان.
تحرير العاصمة
وكانت عناصر في ميليشيات اسلامية وجهت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي لتحرير العاصمة- من الثوار السابقين في الزنتان المدينة الواقعة على بعد 170 كيلومتر جنوب غرب العاصمة.
وتبنت الهجوم على المطار غرفة عمليات ثوار ليبيا، التي تضم ميليشيات اسلامية عدة، وتعد الذراع المسلحة للتيار الاسلامي في ليبيا. ويسيطر ثوار سابقون من الزنتان على مطار طرابلس منذ سقوط القذافي، وكذلك على مواقع عسكرية على الطريق بين طرابلس والمطار.
تحذير اميركي
من جانبها، اعلنت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تخشى من ان يصبح النزاع معمما- في ليبيا، ودعت الى اجتماع للبرلمان الجديد بعد الانتخابات المثيرة للجدل.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية جين بساكي، في بيان، ان الولايات المتحدة قلقة جدا للعنف في ليبيا وللمواقف الخطيرة التي قد تفضي الى نزاع معمم-.
واضافت بساكي: نوكد دعمنا للعملية الديموقراطية في ليبيا، وندعو الى تشكيل مجلس النواب الجديد في اقرب وقت ممكن-. ودعت ايضا الى العمل لصياغة دستور جديد دون تدخلات وبعيدا عن العنف-.
مرحلة جديدة
وتمثل المعارك التي شهدتها طرابلس بداية مرحلة جديدة من الصراع في ليبيا، حيث تحاول ميلشيات تابعة لقوى الاسلام السياسي السيطرة نهائيا على العاصمة، وقطع الطريق امام عملية الكرامة والحيلولة دون نقل مجلس النواب القادم الى بنغازي، كما انها تاتي كذلك استباقا للاعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية التي تشير بوادرها الى فشل ذريع لمرشحي الاخوان والجماعة الاسلامية المقاتلة.
ومنذ اكثر من اسبوع، بدا الحديث عن قرب معركة تحرير طرابلس- من قوات الوية القعقاع والصواعق والمدني، التابعة للجيش الليلي بقيادة اللواء متقاعد خليفة حفتر، والتي تتبنى مشروع معركة الكرامة، ويتهمها متشددون اسلاميون بانها تضم ضباطا وجنودا من اللواء 32 معزز الذي كان يقوده خميس القذافي قبل الاطاحة بالنظام السابق، كما عرف عن هذه القوات عداءها لجماعة الاخوان المسلمين.
ضرب تهدئة
ويرى مراقبون ان اسبابا سياسية تقف وراء الخلاف بين قوات غرفة ثوار ليبيا ودروع ليبيا التابعة لقيادة الاركان في طرابلس، وبين قوات القعقاع والصواعق والمدني، الى درجة اعتبار البعض انها حربا معلنة على القبائل العربية الليبية من قبل بعض المدن ذات الخليط الثقافي والاقليات.
ومعارك الامس، جاءت بعد ساعات قليلة من الاتفاق حول التهدئة، حيث اعلن المجلس البلدي في الزنتان ان اجتماعا موسعا عقد بمشاركة المجالس العسكرية للزنتان ومصراتة، اتفق خلاله على تهدئة الاوضاع، وعدم اقتياد ليبيا الى الحرب، والوقوف صفا واحدا لاخراجها من ازمتها.