Wednesday, 17 January 2018 11:13 GMT

  الأكثر تداولاً   

img

تطور الجدل العالمي حول سياسة مكافحة المخدرات

(MENAFN - Al Watan) بحسب التقديرات الأخيرة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووفقاً لما نشرته مؤسسة "تشاتهام هاوس" في مطلع هذا الشهر، فإن السوق العالمي للمخدرات غير الشرعية لديه قيمة سنوية تقدر بحوالي 320 مليار دولار، مما يجعل سوق المخدرات غير الشرعية ثالث أكبر سوق في العالم بعد سوق النفط وسوق السلاح. ومع أن دقة هذه التقديرات، مثل التقديرات الخاصة بأي نشاط غير قانوني، لا يمكن الوثوق بها بشكل كامل، إلا أن تجارة المخدرات غير القانونية تجارة مربحة باعتراف جميع المراقبين، وهذا ما يجعلها مركز جذب لا يستهان به في العالم. ومن اللافت أن زعيم عصابة "سينالوا كارتيل"، جوكين إلشابو جوزمان، الذي يقال إنه يسيطر على 25% من تجارة المخدرات غير الشرعية من المكسيك إلى الولايات المتحدة، كان ضمن قائمة "فوربس" للمليارديرات في العالم للسنة الرابعة على التوالي في عام 2012.ومع أن الحرب العالمية على الإرهاب بدأت منذ عقد من الزمان، فإن التجارة العالمية بالمخدرات مستمرة كمشكلة هامة للأمن الدولي بسبب حجمها وعدد القتلى الذين يذهبون ضحية التجارة بالمخدرات وتهريبها واستخدامها، والجريمة المنظمة والفساد الذي تغذيه.ولم يتمكن النظام الدولي للسيطرة على المخدرات من تقليص حجم السوق ومنع ظهور أنواع جديدة من المخدرات والطرق الجديدة التي يستخدمها التجار لتهريب المخدرات التي تسبب عدم الاستقرار وتغيير مكانه من منطقة إلى أخرى حول العالم. وقد كانت السياسات الدولية المتبعة لمحاربة المخدرات غير فاعلة، بل ذات نتائج عكسية أحياناً، الأمر الذي يسبب عادة مزيداً من الأذى قد يفوق الأذى الذي تسببه المخدرات نفسها من خلال أحكام الإعدام، أو السجن لفترات طويلة، والتمييز في تطبيق القانون، وانتهاكات لحقوق الإنسان في مراكز العلاج القسري، وتكاليف الإدمان على هذه العادة القاتلة. خلال السنوات الثلاث الماضية، تطور الجدل العالمي الدائر حول سياسة المخدرات أكثر من أي وقت مضى في العقود الثلاثة الماضية. وفي جميع الأحوال، لا يزال هناك عدد من العوائق السياسية لتحقيق تطورات وتحسينات مستدامة قبل انعقاد الاجتماع الخاص للجمعية العامة للأمم المتحدة حول قضية المخدرات في العالم في 2016، لكن هذه العوائق يجب ألا تتخذ كذريعة للاستمرار في قبول الوضع الراهن الفاشل.